الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧١نوى، وكذلك القلة والزيت والزق على هذا الحال، إذا نوى في نفسه أن يردها بعد ذلك والله أعلم، ولا بأس لعمار المسجد أن يجعلوا على حصير المسنجد طعاما ليأ كلوه إذا كان ذلك لا يفسد الحصير، وكذلك فيما يوجبه النظر يجوز لهم أن ينتفعوا بها لكل شيء يجوز لهم أن يفعلوه لأنها إنما جعلت لينتفع بها في المسجد، وكل ما جاز لهم فعله في المسجد فلا بأس أن يفعلوه بالانتفاع بها لذلك الفعل والله أعلم. وفي الأثر: فلا بأس أن يخرجوها من المسجد، يعني الحصير لينشروا عليها حبوب المسجد إن احتاجوا الى ذلك، وذلك فيما يوجبه النظر لأن حبوب المسجد بمنزلة المسجد والله أعلم. وكذلك أيضاً إن جعلت القلال والأسقية المسجد، فلا يخرجوها ليستنفعوا بها كما ذكرناه في الحصير والله أعلم. وإن جعل ذلك للأجر فجائز لمن ينتفع به إذا كان من عمار المسجد لأنها لهم جعلت، وكذلك أيضاً من جعل فيه جمراً للاصطلاء فإنهم يستنفعون به ما دام في المسجد ولا يخرجوه خارجاً من المسجد ليستنفعوا به، والأصل في هذا كله أن ذلك مقصور على ما جعل له لا يتعداه، ومن جعل مالاً لمصباح المسجد أو جمعوا له المال فإنهم يجعلون ذلك في يد أمين يحفظه ويقوم به ويقعد فيه في وقت يصلح لذلك، وجائز لهم أن يشتروا من هذا المال وعاء يجعل فيه الزيت ويشتروا منه المصباح والقناديل
- 571 -