الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٢ولا يغلقوا المسجد لئلا يمنعوه ممن أراد أن يدخل فيه، إلا إن
خافوا ممن يضر المسجد فإنهم يغلقونه إن خافوا من ذلك، ولا يتركوا من يحدث شيئاً في حريم المسجد مثل البناء والغرس وما أشبه ذلك، أو من يربط فيه دوابه، أو من ينجسه، لأن هذا كله مضرة لا يتركونها. وحريم المسجد ثمانية عشر ذراعاً، ومنهم من يقول أربعون ذراعاً، ومنهم من يقول ثمانون ذراعاً، ويحجرون على جميع من يحدث فيه ما يضر بالمسجد، فمن كسر الحجر أخرجوا منه الحق، وكذلك حجار المصلى لا يستنفعوا بها ولا يتركوها لمن ينجسها، فمن ينجسها فليغسلها ثم يردها الى مكانها، ولا يجعلوا المسجد محضرة الصبيان لئلا ينجسوه - ويحجرون على الأطفال أن يدخلوه، ولا يضع ثوباً منجوساً في المسجد، وقيل من وضع ثوباً منجوساً في المسجد فقد ضرَّ بأهل المسجد، وأهل المسجد الذين يصلون فيه ويعمرونه - ولا يدخل الجنب ولا الحائض ولا النفساء المسجد، لنهي النبي عن ذلك، وقد روي عنه عليه السلام: (أنه أمر الحائض أن تعتزل عن مصلى المسلمين وكره دخول المساجد بالجنابة) (1) وكذلك أيضاً المقطر لا يدخل المسجد لئلا ينجسه
(1) تقدم ذكره.
- DAY-