الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

فالعلل الشرعية قد تطرد وتنعكس، وقد لا تطرد ولا تنعكس. الثاني من الأفعال التي تنقض الوضوء: اللمس، كلمس النجاسة الرطبة قياساً على ما أجمعوا عليه أن من قدم الوضوء قبل الاستنجاء من البول والغائط لا يجزيه وضوؤه لأن الوضوء طهارة، والطهارة تؤثر فيها الأنجاس والله أعلم. ومن الميت ينقض الوضوء والدليل ما روي أنه قال عليه السلام: (مس الميت ينقض الوضوء) (1)، فقد دل هذا الحديث أن كل ما وقع عليه إسم الميتة ينقض الوضوء إذا مسه ولو كانت يابسة ويده يابسة، بخلاف النجس لأن النجس لا ينقض الوضوء مسه إذا كان يابساً واليد يابسة لأن كل واحد منهما لا يأخذ من صاحبه. والميتة وجب

قوله: قياساً على ما أجمعوا عليه في حكاية الإجماع نظر قد رأيت في كتب المخالفين أن التقديم ليس بواجب بل لو أخره صح بشرط أن لا يباشر فرجه بيده لكن لم يحضرني الآن نص العبارة، نعم فيه دليل عند من يقول بوجوب

تقديمه.

•

قوله: فقد دل هذا الحديث أن كل ما وقع عليه الخ. قلت: قد يقال العلة يط في تأثير الملة وإلا لورد عليه أن من مس

شر

کونه ميتة، وأما النجاسة فهي: السمك والجراد ينتقض وضوءه، فليحرر.

(1) رواه أبو داود وابن حبان

- 130 -