الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

النقض من مستها للخبر الوارد لا لأنها نجسة، وخص قوم مس الميت المتولي لا ينقض الوضوء الحديث حذيفة أنه امتنع من مصافحة النيل لأجل جنابة أصابته، فقال له النبي ال: (المؤمن لا ينجس حياً ولا ميتاً)). وقال آخرون: لو كان مس المتولي لا ينقض الوضوء لكانت ميتة الحيوان أحرى أن لا تنقض الوضوء، ولكن مس الميتة ينقض الوضوء لعموم الخبر والله أعلم. ومس الفروج كلها تنقض الوضوء إلا

قوله: وخص قوم مس الميت المتولي إذ ليس عليه العمل، والعمل على أنه

ينقض.

قوله: لحديث حذيفة الخ. ليس فيه دليل على عدم النقض لكونه ميتة وإنما فيه دليل على عدم نجاسته والميتة لم تنقض الوضوء لنجاستها كما قدمه المصنف رحمه الله حرره، وكتبته قبل انتقال نظري إلى ما بعده. قوله: لكانت ميتة الحيوان أحرى الخ. فيه منع لأن ابن آدم مكرم ومن تمام كرامته أن لا تنجس ميتته إذا كان مسلماً تأمل، لعل وجه التأمل أنه وإن لم يكن نجساً ينقض الوضوء للسنة لا لنجاسته يدل له قول المصنف فيما سبق.

قوله: ومس الفروج كلها الخ. ظاهره ولو بان منه الذكر. كذلك،

وهو

وعبارة الديوان: فإن قطعت عورته وهي بائنة فمسها انتقض وضوءه وفيها رخصة انتهى، لكن هذا إنما يتمشى على قول من لا يعتبر اللذة، وأما من اعتبرها

(1)

اسناده

صحيح، وروي مرفوعاً. اخرجه الدارقطني والحاكم

حديث ابن عباس ..

- 171 -

"

وورد مرفوعاً من