الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٠أخيه المسلم، وزيارة أرحامه وذوي القرابة. فأما زيارة المريض ففيها ثلاثه أقوال، قال بعضهم: مسيرة يوم، وقال بعضهم: إلى القائلة، وفال بعضهم: إلى ضحوة النهار، وزيارة المسلم إلى ثلاثة أيام، وزيارة أرحامه إلى سبعة أيام، وفي الأثر: وذكر عن الشيخ أبي مسور رحمه الله عمن حدث عنه أنه قال: التزاور بين يوم، أظنه قال: إذا كان التزوار بين قوم فقد تم لهم العزم والإجتهاد فيما بينهم وبين خالقهم، وإذا لم يكن بينهم التزاور فقد تم عليهم الكسل فيما بينهم وبين خالقهم، فنعوذ بالله من الكسل ومن الترك لطاعته، وذكر عن الشيخ أبي صالح رحمه الله أنه قال: ثلاثة يزهد فيها أهل آخر الزمان: الزيارة في الله، وقراءة القرآن لما عند الله، وكثرة الدعاء إلى الله والتضرع إليه.
وروي من طريق معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (وجبت محبتي للمتحابين في، و المتجالسين في، والمتزاورين في، و المتباذلين في) (1). وفي الأثر: من مشى إلى الزيارة ابتغاء ما عند الله يزن له كل خطوة يخطوها سبعة أميال عن يمينه وسبعة أميال عن شماله وسبعة قدامه وسبعة خلفه وسبعة فوقه إلى السماء السابعة وسبعة تحته إلى الأرض السفلى، ومن زار أخاه في الله وفرش له فراشا فرش الله له
(1) رواه مالك
-09.-