الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

قال:

ما لا حرمة له مثل فروج الدواب، واختلفوا في مس فروج الصبيان. بعضهم: تنقض الوضوء، لأن لهم حرمة الإنسان، وقال آخرون: لا نقض على مس فروج الصبيان، والعلة في ذلك عندهم أن فروج الصبيان كفروج البهائم لا عبادة عليهم ولا نقض على من مسهم، وفرق قوم بين الذكر والأنثى وقالوا: مس فروج الإناث ينقض الوضوء، واختلفوا في الفرج الذي ينقض مسه الوضوء.

قال بعضهم: من مس عورته فقد انتقض عليه الوضوء، وكذلك

وو

من مس عانته أو أنثيه وما بين الفرجين، وكذلك من مس دبره وما

فلا، اللهم إلا أن يقال إن نقضه في هذه الحالة لكونه ميتة لا لكونه عورة

قوله: إلا ما لا حرمة له كفروج الدواب، ظاهره أن مس فروج الدواب لا ينقض الوضوء ولو في حال انتشارها، وهو خلاف ما في الديوان، نعم جعل ذلك رخصة فيحتمل أن المصنف اعتمد تلك الرخصة فأطلق، ويحتمل أن لا يكون اعتمدها فيقيد كلامه بكلام الديوان قوله: كفروج البهائم، أي إذا لم تكن رطبة، وأما إذا كانت رطبة فإنها

•

تنقض الوضوء لكن لنجاستها لا لكونها فروجاً، حرره وكذا الصبيان.

قوله. قال بعضهم: من مس الخ. سيأتي في كلام المصنف رحمه الله ما يؤخذ منه أن محل نقض مسا الذكر إذا كان في غير الصلاة، وأما في حال الصلاة إذا شك في الحدث فلا ينقض، وقد نص عليه الشيخ إسماعيل رحمه الله

- 132 –