الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٥وفي الأثر: ولا يتأطا برأسه إذا أراد القعود في المجلس، وليسو
قامته حتى يقعد، فإذا قعد في المجلس فليدع لأمر آخرته ودنياه، وذكر عن الشيخ رضي الله عنه فليقل: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، وأن ما جاء به حق من عند ربه، أشهد أن الدين كما شرع، وأن الإسلام كما وصف، وأن الكتاب كما أنزل، وأن القول كما حدث، وأن الله هو الحق المبين، ذكر الله محمداً بخير وصلى عليه و حياه بالسلام، ثم يدعو بعد ذلك.
وإذا أراد أن يقوم منه أيضاً فليدع الله، وذكر في الكتاب أن من أراد أن يكتال بالمكيال الوافي فليقل كلما قام من المجلس: سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين، وفي الأثر: إذا قعدوا في المجلس حتى أرادوا أن يقرأوا فيه دفتراً أو مصحفاً أو يقرأوا فيه القرآن فإنه يتكلم أحدهم ويحمد الله ثم يمضون على مجلسهم، وكذلك إن ابتدأوا بقراءة الدفتر فأرادوا أن يقرأوا القرآن على هذا الحال، وإن كانوا في المجلس فأرادوا أن يقرأوا بطاقة أو يسألون عن الأخبار أو يأخذوا في حديث غيره فإنهم يقطعون المجلس حتى إذا أرادوا أن يرجعوا إلى المجلس فيتكلم أحدهم، ولا يأكلوا في المجلس إلا ما كان خفيفاً مثل التمرة والكسرة ويشربون فيه الماء، وأما
10901