الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٦

غير الماء مثل اللين وأشباه ذلك إذا أرادوا أن يشربوه أو أرادوا أن يأكلوا فليقطع المجلس بالكلام ثم يشربوا أو يأكلوا ويخبروا في المجلس عن المطر، وقدوم المسافرين، وولادة الصبي، ورخص الأسعار، ولا ينزع فيه القمل، ولا يقصُّوا فيه الشارب، ولا يقدّم فيه الأظافر، ومن أراد أن يتحول فيه إلى ناحية أخرى ليقلم أظافره فليقم وليباعد قليلاً ثم يرجع فيقعد حيث شاء، ولا يمد فيه رجله إلا إن كان له عذر، وهذا كله من سيرة المسلمين، وليصغ بأذنيه ويرد ذهنه إلى ما يجوز في المجلس، ولا يشغل قلبه بأمور الدنيا فإنه لا يدرك منها إلا ما قدر له، وجائز لهم أن يوقدوا في المجلس النار، وفي الأثر: ولا بأس أن يقف الرجل في المجلس يشتمل ثوبه، ولكن لا ينبغي له أن يقف على المجلس، ولا بأس أن ينزع الرجل الطوق إذا لبسه في المجلس، مثل الجبة والقميص وما أشبه ذلك، وينزع أيضاً لباس الرأس والرجل، وأما أن يلبس هذه المعاني في المجلس فلا يفعل ذلك، ومنهم من يقول: لا ينزعهم في المجلس، وإذا كان مجلس العلم في مسجد قوم فمن حقه عليهم أن يحضروه ويستمعوا منه ما يصلح لآخرتهم ودنياهم، وقيل: ثلاثة يأكلون أيديهم إلى المرافق بالندامة يوم القيامة، أحدهم من تعلم علماً فعلمه غيره .. فعمل به ولم يعمل به هو، و من كان في منزله مجلس علم فلم يحضره، والثالث من

- 596 -