الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٧اكتسب مالاً ولم ويؤدِ حق الله منه فورثه من أدى حق الله منه، فإذا جاء يوم القيامة نظر العالم إلى ثواب من يعمل بعمله، ونظر من لا يحضر مجلس العلم إلى ثواب من يحضره، و نظر صاحب المال إلى ثواب وارثه الذي أدى حق الله من ماله، فصاروا يأكلون أيديهم بالندامة إلى المرافق، فنعوذ بالله من النار، ومن سوء الحساب، وفي الأثر: وقال نعة: (إذا حضرت الجنازة وحضر مجلس العلم فإذا كان في الجنازة من يتبعها ويدفنها .. فإنَّ حضور مجلس العلم أفضل من ألف جنازة، وعيادة ألف مريض، ومن قيام الليل، وصيام ألف يوم، وصدقة ألف درهم، وألف حجة سوى حجة الفريضة، وألف غزوة سوى الغزوة الواجبة تغزوها في سبيل الله بمالك ونفسك)، وأنفع هذه المشاهد من شهد مجلس العلم، أما علمت بأن الله يطاع بالعلم، و يعبد بالعلم، وخير الدنيا والآخرة مع العلم، وشر الدنيا والآخرة مع الجهل، فقال رجل: فقراءة القرآن يا رسول الله؟ فقال النبي عليه السلام: ويحك وما قراءة القرآن بغير علم، وما الحج بغير علم، وما الجهاد بغير علم، أما بلغك أن السنة تقضي على القرآن، والقرآن لا يقضي على السنة. ومن حق العالم على أهل المنزل أن يعينوه، ومن يتعلم عنده بأموالهم وأنفسهم ويقيموا بحوائجهم، ومن
(1) رواه ابن ماجه والدارقطني والبيهقي وأبو داود
-094 -