الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١١

براءة من الكبر. كما قال عليه السلام: (من التواضع

على كل مسلم).

أن تبدأ بالسلام

وفي الأثر أيضا: وإذا تلاقى الإمام مع الرعية فليبدؤوه بالسلام وينبغي للإمام أن يبدأهم بالسلام. وكذلك الإمام مع العامل والقاضي على هذا الحال. وينبغي للرجل إذا تلاقى مع من له عليه دين أن يبدأه بالسلام وينشرح في وجهه ويتبسم، والمعنى في هذا كله ما ذكرناه، وكذلك من لقي عبده أو الضعفاء من النساء ينبغي له أن يبدأهم بالسلام. ويلين لهم الكلام.

وفي الأثر: وإنما ينبغي للناس إذا تلاقوا أن يتسابقوا في ابتداء الكلام ويطلبوا بذلك ما عند الله، لأنه قيل: إذا تلاقى رجلان فيدعو ملائكة كل واحدة منهما أن يكون ابتداء السلام من صاحبه لما في ذلك من الفضل، وإن تلاقى رجلان وسلّم كل واحد منهما على صاحبه، فعلى كل واحد منهما أن يرد السلام للآخر، وإذا مر رجل بجماعة أو على رجل واحد فسلم عليهم فردوا عليه السلام وإن أعاد عليهم السلام فليردوا له لعموم الأمر في

(1) رواه أبو داود وأحمد والترمذي والنسائي.

-711 -