الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٢

ذلك لقوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية) الآية، إلا إن أراد أن يعيبهم بذلك فليس عليهم شيء، وإن أراد الإنصراف فإنه يقول لهم: السلام عليكم، ويردون عليه السلام: وعليك السلام، وإن لم يسلم عليهم

=

إلا بعد ما قعد، فعليهم الرد، وكذلك إن لم يرد عليهم هو وسلموا عليه هم فعليه الرد، وإن سلم رجل على آخر ولم يسمعه فليس عليه شيء، لأنه لم يكلف ما لم يسمعه في ذلك، لأنه لا يدري سلم عليه أو لم يسلم وكذلك إن رد السلام ولم يسمعه الآخر فليس عليه شيء لأنه فعل ما أمر به، سمع أو لم يسمع، وإن قال في سلامه عليه: السلام على من أتبع الهدى، فليس عليه رد السلام لأنه لم يسلم كما جاءت السنة، وإن رد عليه فلا بأس، وإن سلم رجل على جماعة فرد عليه واحد منهم بأس، وقد أجزأ عنهم كما ذكرنا قبل هذا، وإن كان الذي رد عليه طفل أو مجنون فلا يجزئهم ذلك، لأن الطفل والمجنون ليس بواجب عليهما الرد، و إن سلم عليهما، وأما إن رد عليه من لا يسلم عليه مثل المشرك أو مانع الحق أو غيرهم من البالغين فقد أجزأ. لأنه وإن كان لا يسلم عليه فإنه مأمور يرد السلام لمن سلم عليه، ولا يقال:: سلام الله

عنهم

فلا

عليك إلا للمتولي، وكذلك في رد السلام، لأنه يخرج في معنى الدعاء

(1) تقدم ذكرها.