الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤(استتروا بستر الله، فإن الستر والحياء من الإيمان)، ولا يتحدث مع احد، ولا ينصت إلى حديث أحد حتى يفرغ من حاجته لما روي انه صلى الله عليه وسلم) (مر به رجل وهو يريد البول فسلم عليه فلم يرد عليه
وكذا لم يذكر أنه يحذر أن يلقاه أحد من الناس أو يلقى أحداً أو يصحبه أو يصاحب أحداً وألا يخرج الى القبلة.
أحد
قوله: وليباعد من الناس: لم يبين حكمه، و كأنه الندب، وهذا خاص بالفضاء كما نص عليه الشيخ إسماعيل رحمه الله.
قوله: وليباعد، ظاهره ولو كانت الحاجة بولاً، وقيده الشيخ اسماعيل رحمه الله بالغائط وهو المناسب، والحكمة فيه سد الذريعة على النظر اليه وسماع الخارج منه. قوله: وليختر لنفسه موضع السترة الخ: الظاهر أن الدليل أخص من المدعى اذ المدعى ندبية الستر لا إيجابه إذ المحرم إبداء العورة، والدليل على حرمة التعري للناس حال نظرهم إليه تأمل.
قلت: يمكن أن يقال المقصود ينظرون الى شخصه لا إلى عورته فيكون مما تأول. قوله: وليباعد وليختر ظاهر كلام المصنف رحمه الله أنه لا يكفي أحدهما لأنه قد يستتر ويكون قريباً بحيث يسمع ويؤخذ من قوله والناس ينظرون اليه ان ذلك في الفضاء قوله: والحياء عرف بأنه تغير يعتري الانسان من لحوق ما يعاب به، وعرفه بعض
(1) رواه الجماعة إلا البخاري.
ورواية جابر: قال، خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فكان لا يأتي البراز حتى يغيب فلا يرى). رواه ابن ماجه، ولأبي داود: (كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد).
- Y-