الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥السلام) ويكره له أن يعمل عملاً في تلك الحال من الطعام او الشراب او يطرح القمل من ثوبه فإن قال قائل: لم نهيته عن هذه الاعمال في تلك الحال والسنة إنما وردت في رد السلام؟ قيل له ـ والله اعلم - إنَّ ردّ السلام فريضة، وإذا وردت السنة في ترك الفريضة في تلك الحالة فالمباحات أولى بالترك لأن في طبع الخلائق أن المفضول تابع للفاضل، وهو مشغول بها عما سواها، ولو اشتغل عنها بغيرها لكان ذلك ذريعة إلى وصول النجس إلى ثيابه و بدنه، وقد نهى عن ذلك في الحديث عن أبي عبيدة عن مسلم الجابر رضي الله عنهما قال: بلغني عن رسول الله أنه قال:
قومنا بقوله: خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق ذوي الحق، وروي عن الجنيد أنه قال: الحياء رؤية للآلاء أي النعم ورؤية التقصير فيتولد بينها حالة تسمى الحياء، وانما جعل من الايمان وإن كان غريزة لأنه قد يكون تخلقاً واكتساباً كسائر اعمال البر وقد يكون غريزة لكن استعماله على قانون الشرع يحتاج الى اكتساب ونية وعلم ولكونه باعثاً على افعال البر، ومانعاً من المعاصي. قوله: ولا يتحدث مع أحد فينبغي أن يقيد بما اذا كان اغير مهم كتنجية نفس أو مال، وهذا شامل للفضاء والكنيف ولو قال فليسكت لكان أعم وأشمل لشموله إنشاد الشعر لنفسه ونحوه تأمل. قوله: ولا ينصت الخ ظاهره الكراهة ولو في رد السلام وفي عبارة بعض العمانيين ولا يجوز لمن كان يبول أن يرد السلام، إلا أن بعض أصحابنا أوجب الرد إذا فرغ، وكان الشيخ أبو محمد لا يرد السلام على من كان في تلك الحالة ولا يوجب فيها رد السلام، قال أبو علي من كان في حال قضاء حاجة الانسان فلا أرى بأساً أن يكلم غيره إذا كلمه أو يتكلم لحاجة تعنيه وقوله ويكره الخ
-?-