الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢١

بعضهم: إن لم يشتغل إلا بذلك العمل يدخل بغير إذن، وهذا كله على معنى المسألة المتقدمة، وفي الكتاب ذكروا عن الحسن أن عمر استأذن على قوم فأذن له، فقال: ومن معي؟ فقيل له: ومن معك، فدخلوا.

(1)

وأما من يجوز الدخول بإذنه فإنه يجوز الدخول بإذن صاحب البيت والدار كان فيها أو لم يكن لقوله تعالى: (حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها) (1)، وإن قال صاحب البيت من داخل بيته لرجل: تعال فإنه يدخل إليه بغير إذن لأنه أمره بالدخول بعد، وكذلك إن أرسله إلى بيته أو أرسل إليه أن يأتيه أو أعطاه مفتاح بيته فله أن يدخل في هذا كله

بغير إذن ..

وفي الأثر: لأنه قيل: المفتاح والرسول إذن، وذكر في التفسير عن الحسن أنه قال رسول الله له: (إذا جاءك الرسول فهو إذنك) (2)، وكذلك كل من وجده في بيت غيره فله أن يدخل بإذنه حراً كان أو عبداً، ذكرا كان أو أنثى، طفلاً كان أو بالغا، ولو كان الطفل لغير صاحب البيت، لأن كل من وجده في بيت غيره فهو أهله إلا إن علم أنهم

(1) تقدم ذكرها.

(2) رواه أحمد وأبو داود والبيهلي.

- 151 -