الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٣قولها: قليلاً مجهول. فلذلك لا يدخل بذلك والله أعلم
وفي الأثر: وإن قال صاحب البيت: أدخل بيتي وقت ما شئت فلا
يدخل حتى يستأذن. ومنهم من يقول: إن لم يكن فيها أحد فليدخل فهذا يدل من قولهم أنه إن كان في البيت أحد وأذن له صاحب البيت فلا يدخل حتى يستأذن لئلا يجده عرياناً، وكذلك الأضياف على هذا المعنى إذا خلى لهم بيته فلكل واحد منهم أن يدخل على صاحبه بغير إذن إلا إن لم يبق في البيت إلا واحد منهم فليعلمه من أراد الدخول عليهم منهم ثم يدخل، وكذلك أيضاً صاحب البيت له أن يدخل عليهم بغير إذن، وإن كان في البيت ضيف واحد فليعلمه ثم يدخل، وذكر في الكتاب ذكروا عن عطاء بن يسار قال: (إن رجلاً قال: يا رسول الله أأستأذن على أمي؟ فسكت رسول الله الله ثم أعادها عليه، أأستأذن على أمي؟ فسكت ثم أعادها عليه، فقال له رسول الله: أتحب أن تراها
عريانة؟ قال له الرجل: لا، فقال: استأذن (1).
وفي الأثر: وإن لم يحضر صاحب البيت فجائز لمن دل عليه أن
(1) رواه مسلم والدارقطني وأبو داود والنسائي.
- 623 -