الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٤يدخل بيته، وأما إن حضر فلا يدخل فيها إلا بإذن، وجائز للرجل أن يأذن لمن يدخل بيت غيره إذا دل عليه، ولا يجوز لمن يدخل بإذنه، وقد قيل يدخل يإذنه إذا كان أميناً، وهذا الإختلاف منهم يدل أن
أصل اختلافهم هو اختلافهم في الدلالة على مال الغير والله أعلم.
6
وكل من كان بيت غيره في يده بالكراء أو بالعارية أو بالإمساك فجائز لمن يدخلها بإذنه داخلا كان أو خارجاً لأنه بمنزلة صاحب البيت، وأما صاحب البيت فلا يدخلها بإذنه إلا إن كان داخلاً، فأذن لمن يدخل فلا بأس لمن يدخل ياذنه كما قدمنا في غيره، لأنه حين أعارها أو أكراها صار من هي في يده هو الذي يجوز منه الإذن لأنه الذي سكن
فيها، وصار مالكها لا يدخلها إلا بإذن من سكن فيها والله أعلم.
وإذا كان صاحب البيت خارجاً من بيته فأذن لمن يدخل فيها، فنهاه رجل آخر كان في البيت، فإنه يدخل ولا يشتغل بنهيه لأنه أذن له صاحب البيت، والذي في البيت لا يشتغل به لأنه ليس ساكنا فيه، كما أنه لو أذن له من كان في البيت فنهاه صاحب البيت من خارج، فإنه لا يدخل وإنما ينظر في ذلك إلى من كانت البيت له، وكذلك الزوج والمرأة إن أذن أحدهما لمن يدخل ونهاه الآخر فإنما ينظر في ذلك إلى من
-998 -