الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤١،
الإحليل و الدبر، ويدل على هذا ما روي عن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: من مس الفرج الأسفل والأعلى فليتوضأ، وما روي عن ضمام ابن السائب قال: بلغني عن ابن عباس رضي الله عنهما - يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ليس على من مس عجم الذنب وضوء، ولا على من مس موضع الاستعداد وضوء). وقال آخرون: مس القضيب كله ينقض الوضوء، وأما الدبر والأنثيان ومواضع الشعر فليس ينقض الوضوء، ويدل على هذا القول ما روي أن النبي عليه السلام قال: (إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ)). فقيد عليه السلام المس بالذكر والله أعلم. واختلفوا فيمن مس فرجه ناسياً ـ قال بعضهم: لا نقض عليه لأن الناسي معفو عنه بالشرع، وقال آخرون: عليه
قوله: إلا الإحليل والدبر، قال الشيخ إسماعيل رحمه الله: وأظن العمل على هذا القول. قلت: لعل وجهه أن الأحاديث التي لم يذكر فيها الذكر أثبت من الذي ذكر فيها كما يعلم ذلك من كتب قومنا
قوله: وقال آخرون: مس القضيب كله الخ، عليه الشافعي وكذلك حلقة الآدمي عنده في الجديد قياساً على القبل لأنه في معناه كما أن الأمة في معنى العبد في قوله: (من اعتق شقصاً له في عبد قوم عليه) (2) ولأن اسم الفرج
(1) تقدم ذكره.
(2) رواه الجماعة إلا النسائي عن ابي هريرة وفي لفظه زيادة.
- 134 -