الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٧سفره فيجعل فيها متاعه فليس عليه أن يستأذن في ذلك البيت والله أعلم؛ لأنه ليس له أهل يسكنونه.
وفي الأثر: وأما بيوت غير مسكونة فلا جناح عليهم أن يدخلوها بغير إذن أربابها ويستنفعوا بها، قال الله تعالى: ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة فيها متاع لكم) يعني منافع لكم من الحر والبرد والله أعلم. وأما بيوت غير مسكونة فيها شيء من المتاع مثل التبن والحطب وما أشبه ذلك، فإنه لا يدخل إلا بإذن لأنها مسكونة بعد، وكذلك أيضاً إن كانت مغلقة فلا يدخلها إلا بإذن لأن إغلاقها تحجير لها، وكذلك كل بيت عمل من الصوف أو الشعر أو الكتان أو ما أشبه ذلك، فلا يدخلها أحد إلا بإذن مسكونة كانت أو غير مسكونة، لأن العادة فيها إذا كانت غير مسكونة أن تغلق والله أعلم.
وفي بعض الكتب: وليس في الحانوت إذن، وقال بعضهم: إذنها إذا وضعوا فيها أمتعتهم وفتحوا أبوابها، وقالوا للناس: هلموا، ذكروا عن ابن عمر أنه كان إذا استأذن أن يدخل في بيوت التجار فقالوا له: أدخل بسلام، لم يدخل بقولهم أدخل بسلام.
وفي الأثر أيضاً: وجائز لمن يدخل المسجد والمحضرة بغير إذن،
- Try-