الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٨

وكذلك قصر العامة والفنادق والحمام والمقصورة ومجلس القاضي الذي يجلس فيه القضاء، ومجلس الإمام، وبيت جعلت للذكر أو الصلاة لأن هذه المواضع كلها مباحة لمن يدخلها لأنها جعلت لذلك، ولذلك ليس فيها استئذان، وكذلك بيت الصانع الذي نصب فيه صنعته يبيع ويشتري ولم يسكن فيه بعياله، فلا يحتاج إلى الإذن من أراد أن يدخله لأن فعله ذلك إذن منه يعني أقامه مقام الإذن، وكذلك أيضاً البيت الذي كان فيه الميت جائز لمن يدخلها بغير إذن لتجهيز الميت أو لدفع المضرات عنه إذا احتيج إليه في ذلك، أو أرسل إليه كما قدمنا، وكذلك أيضاً على هذا المعنى بيت خلا ًها صاحبها ليطعم فيه الناس للعرس فلا بأس على من يدخلها بغير إذن، وكذلك الأضياف أيضاً إذا أخلى لهم بيته، فلكل واحد منهم أن يدخل على أصحابه بغير إذن، إلا إن لم يبق في البيت إلا واحد منهم فليعلمه من أراد الدخول عليه منهم لئلا يجده عرياناً كما ذكر قبل هذا، وأما إن خرج عياله ولم يخرج متاعه فلا يدخلوا، يعني الأضياف إلا بإذن، وقال بعضهم: يدخلون بغير إذن إن لم يكن فيه

العيال، والأصل في هذا فيما يوجبه النظر: هل هي مسكونة أو لا؟

وفي الأثر: ومن به حاجة إلى الخروج من الأضياف بليل ثم رجع: وَقَدْ رَقَدَ أهل البيت وخاف إن استأذن أن يوقظ أهل البيت، أو

- TTA -