الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٩خاف من الكلاب فلا يدخل إلا بالإذن، ومنهم من يقول: يستأذن ثم يدخل، ومنهم من يقول: إذا خاف مما ذكرنا فليدخل، ولعل هذا من الضرورة، ولذلك جاز له أن يدخل
وكذلك أيضاً على ما قدمنا في المعنى؛ جائز للرجل أن يدخل بيت امرأته التي سكنت فيها بغير إذن، وكذلك المرأة أن تدخل على زوجها بغير إذن في بيته، وإن كان احدهما في بيت غيره من الناس فلا يدخل إليه الآخر إلا باذن إلا إن لم يكن في ذلك البيت غيره فليدخل إليه الآخر بغير إذن لأنه لا استئذان بينهما.
وكذلك إن سكنوا في بيت الغير وأراد احدهما ان يدخل على الآخر فمنعه صاحب البيت من الدخول فإنه يدخل ولا يشتغل بنهيه إذ لا استئذان بينهما.
وكذلك إن طلقها طلاقاً يملك فيه الرجعة او ظاهر منها او آلى منها، فلكل واحد منهما ان يدخل على صاحبه بغير إذن، لأن العصمة بينهما، باقية، وذكر في الكتاب: انه إذا اراد ان يدخل على امرأته المطلقة التي يملك رجعتها انه يضرب بين نعليه او يتنحنح ويسلم، واما إن طلقها طلاقاً بائناً أو فاداها فإنه لا يدخل عليها ولا تدخل عليه إلا بإذن لأنها
-739 -