الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣دو
وفي بعض الروايات (فمسته بكفه انتقض وضوءه)، ولذلك اختلفوا إن مسه بظاهر الكف والله أعلم، وإن مسه على الثوب لم ينتقض وضوءه لأنه لم يستحق لم يستحق اسم اللمس، وروي في بعض الأخبار عن النبي الله أنه قال: (من مس فرجه قاصداً بيده ليس نه ستر فليتوضأ) والله أعلم. وإن مس فرج زوجته انتقض وضوءه هو دونها لأن الخبر يتوجه إلى الفاعل، وإن مس فرج الغير انتقض وضوءه ووضوء الملموس على العمد، وإنما انتقض وضوء من مس فرج الغير بالقياس والمعنى لأن الخبر ورد من مس ذكره فليتوضأ فكان مس فرج الغير مثله كقوله عليه السلام: من أعتق شخصاً له في عبد قوم عليه، وكانت الأمة في معنى العبد بالإجماع فإن قال قائل: لم فرقت بين الملموس الذي هو الزوجة وبين الماموس الذي هو الغير فأوجبت نقض الوضوء على الماموس الذي هو غير الأزواج على العمد؟ قيل له: فرقت بينهما لأن الملموس الذي هو غير الأزواج عاص وإباحته
قوله: بكفه، الكف مؤنثة سميت كفاً لأنها تكف عن البدن الأذى. قوله: وإن مس فرج الغير عليه الشافعي، وأما أصحاب مالك فقد اختلفوا لكن قال المازري المالكي جمهور من أثبت الوضوء من مس الذكر أثبته بمس ذكر غيره إلا داود، انتهى. قوله: فكان مس فرج الغير مثله بل أولى لأنه أفحش من مس ذكره.
-177 -