الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

فرجه لمن يمسه أشد من إباحته لمن ينظر إليه، وإباحته لمن ينظر إليه لا يجوز لأنه ملعون على ذلك وفعله لذلك كبيرة لقوله عليه السلام:) ملعون من أبدى عورته للناس))، وليس بين الأزواج في مس الفرج إثم والله أعلم. ولمس أبدان النساء الأجنبيات ينقض الوضوء لما روي أن النبي عليه السلام قال: (إن محاسن النساء عليكم حرام) (2)،

قوله: لمس أبدان الخ. ظاهره عدم شمول الشعر والظفر والسن وهو كذلك على ما يظهر لأنها لا تفيد الشهوة لعدم الإحتساس ولو سلم فالإلتذاد بهذه المذكورات بالنظر دون اللمس.

قوله: ولمس أبدان الخ. ظاهره مطلقاً وهو مذهب الشافعي، واعتبر مالك قصد اللذة أو وجودها إلا القبلة بفم وان بكره أو استقبال لا لوداع ورحمة. وقوله: النساء دخلت الصغيرة إذ ليس المراد به البالغة لكن ينبغي ان تكون التي تشتهي وهل كذلك الأمر لم أر فيه نصاً والظاهر أنه كالمرأة والله أعلم، وظاهر كلامه أن النقض على اللامس دون الملموس خلافاً لمالك ووفاقاً للشافعي لكن الأظهر عند بعض أصحابنا أن الملموس كاللامس لاشتراكها في اللذة الحاصلة من اللمس.

قوله: أبدان النساء الخ. قال الشيخ إسماعيل رحمه: الله الثاني من الأسباب مس بدن المرأة الأجنبية إذا كانت ممن توجد اللذة بمسها، فمسها على غير سبيل المعالجة من دواء وغيره وأما إذا مسها مضطراً أو معالجاً فلا، وأخذ منه ومن

(1) رواه أبو داود والدارقطني. (2) رواه احمد

- 137 -