الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦

باب في معرفة أنواعها

إعلم أن كل معاملة وجدت بين اثنين فإنها لا تخلو من أن تكون عيناً بعين، أعني حاضراً بحاضر، أو عيناً بشيء في الذمة، أو ذمة بذمة، وكل واحد من هذه الثلاثة إما عاجلاً وإما آجلاً. والعاجل إما أن يكون عاجلاً نقداً وإما عاجلاً غير نقد، والآجل لا يكون إلا معلوم الأجل غير مجهول، أما العين بالعين فإنه لا يدخله الأجل ولا يجوز فيه لأنه من

قوله: أو عينا بشيء في الذمة الخ. القسمة العقلية تقتضي قسماً رابعاً وهو ذمة بحاضر، وقد صرح بعد أنه لا يجوز عندنا بيع الدين ولو بحاضر وذلك لما يؤدي إليه من الربا إذا كان الدين ذهباً أو فضة والبيع بذهب أو فضة وإن كان الدين غيره فإنه يؤدي إلى بيع ما لم تقبض إن كان غير طعام، وإليه وإلى بيم الطعام قبل أن يستوفي إن كان طعاماً والله أعلم.

قوله: وكل واحد من هذه الثلاثة إما عاجلاً وإما آجلاً، هذا غير ظاهر بالنظر إلى قوله عيناً بعين، فكأنه أراد القسمة العقلية

قوله: إما عاجلا وإما آجلاً بالنصب على حد وإما شاكراً وإما كفورا

قوله: لا يدخله الأجل ولا يجوز فيه، وذلك لأن المعينات لا تقبلها الذمم،

فالمراد بالأجل التأخير مطلقاً كما يرشد إلى ذلك التعليل.

•

--