الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧بيع الغرر لوجود الجهل في تسليمه إلى البائع، لأنه غير مأمون السلامة من الآفات حتى يسلم إلى البائع وهو المطلوب من العين المبيعة، ولذلك لا يجوز فيه الأجل، وأما الحاضر بشيء في الذمة فإنه يكون عاجلاً ويكون آجلاً إلى أجل معلوم، وأما الذمة بالذمة فلا يجوز لأنه من بيع الدين بالدين، وقد (نهى الله عن بيع الكالي بالكالي)) سواء كان عاجلاً أو آجلاً إلا في الحوالة خاصة، على قول من جعلها بيعاً فإنها تجوز
قوله: لوجود الجهل في تسليمه إلى البائع، لعله المشتري أو سماء بائعا لأنه قد سلم له شيئاً بالبيع في نظير ذلك المعين، فكل واحد منهما في الحقيقة بائع ومشتر، ويمكن إبقاء البائع على ظاهره ويفرض المعين دراهم مثلا والله أعلم.
قوله: وهو المطلوب، الضمير راجع إلى التسليم المفهوم من يسلم. قوله: وأما الحاضر بشيء في الذمة، فإنه يكون عاجلا الخ. أي المبيع الحاضر، هذا التركيب غير ظاهر من جهة العربية فإن الضمير في قوله فإنه عائد إلى الشيء لا إلى الحاضر فإنه لا يكون آجلا كما هو. معلوم فتخلو الجملة من الرابط، فالمناسب أن يقول مثلاً: وأما الحاضر بشيء في الذمة ففيه تفصيل فإن الذي في الذمة يكون آجلا الخ. والمراد بالعاجل هنا غير النقد بأن كان على الحلول.
قوله: عن بيع الكالي بالكالي سيأتي الكلام عليه
قوله: سواء كان عاجلا، أي غير نقد ليكون داخلا في مفهوم الكالي بائه لي.
(1) رواه الدارقطني.