الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨في الدين العاجل والآجل الذي حل أجله على ما سيأتي بيانه إن شاء الله في بابها. وأسماء هذه البيوع منها ما يكون من قبل صفة العقد، ومنها ما يكون من قبل صفة العين المبيعة، وذلك أن العين المبيعة لا تخلو أن تكون ثمناً بثمن أو مُثَمَناً بثمن أو ثمناً بمثمن أو مثموناً بثمن، والثمن هو الدنانير والدراهم لأن كل ما يجوز بيعه وشراؤه يكون ثمناً ومثمناً إلا الدنانير والدراهم فهي أثمان الأشياء والأشياء مثمنة لها، وقال بعضهم: تكون الدنانير والدراهم مثمنة كما تكون أثماناً وإن كانت العين المبيعة ثمناً بثمن سمي صرفاً، ولا يجوز إلا أن يكون يداً بيد وإن كانت العين المبيعة مثمنة بثمن سمي بيعاً مطلقاً إن كان عاجلاً، وإن كان آجلاً. سَلَماً أو ديناً، وإن كانت العين المبيعة ثمناً بمثمن فإنه إن كان الثمن إلى
سمي
أجل فهو السلم، وإن كان لغير أجل فهو النقد وإن كان المثمون حاضراً
قوله: وذلك أن العين الخ. هذا راجع إلى ما كان من قبل صفة العين المبيعة، وأما ما كان من قبل صفة العقد فسيأتي قريباً. قوله: بثمن، هذا هو الصواب ولا يقال مثمون كما نص عليه المغراوي في
غريب الرسالة
•
قوله: سمي سلماً أي على قول من يجيزه بغير الدنانير والدراهم، والصحيح أنه
لا يجوز، وقيل سمي هذا سلما لتسليم رأس المال في المجلس. قوله: أو دينا، أي على قول من لا يجيز ذلك سلماً والله أعلم. قوله: وإن كان لغير أجل، أي مع كونه غير حاضر ليخالف ما بعده، لكن
- Y-