الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩فهو بيع على قول من قال: الدنانير والدراهم تكون أثمان الأشياء ومثمنة لها، أعني أن يقول له: بعت لك هذه الدنانير بهذه السلعة، وعلى قول الآخر يقول له: بعت لك هذه السلعة بهذه الدنانير إن كانت حاضرة والله أعلم. وإن كانت العين المبيعة مثموناً بثمن فإنه إن كان إلى أجل فهو بيع الدين، وإن كان عاجلاً نقداً فهو نقد والله أعلم. وإن كان على الخيار سمي بيع الخيار، وإن كان بيع مرابحة سمي بيع المرابحة، وسيأتي شرح هذه الأنواع بما يخصها بابا باباً بعد ما نذكر الأسباب العامة لها مما يفسدها
ويصلحها وأحكام الصحيح منها والفاسد إن شاء الله تعالى.
ذهب بعضهم إلى عدم جوازه لنهيه لا عن بيع ما ليس معك والله أعلم. وسيأتي النقد بيانه في باب بيع قوله: فهو النقد، أي فهو بيع النقد الذي. هو بيع الدنانير والدراهم. قوله: وعلى قول الآخر يعني على قول من يقول إن الدنانير والدراهم تكون أثمانا فقط
قوله: وإن كان عاجلا نقداً الخ. بقي عليه قسم آخر وهو عاجل غير نقد، والظاهر أنه يسمى بيعاً على الحلول.
قوله: ان كان على الخيار للخ. هذه التسمية من قبل صفة العقد وما قبله من قبل صفة العين المبيعة ففيه لف ونشر غير مرتب.
قوله: بابا بابا، هو حال من هذه الأنواع أي سيأتي شرح هذه الأنواع مفصلا، فالمضاف هنا اقتضى العمل في المضاف إليه لكونه مصدراً فلذلك جاز اتيان الحال من المضاف إليه والله أعلم.