الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠

باب في معرفة الاسباب المفسدة للبيع إعلم أن من تأمل النهي الوارد من الشارع في البيوع وجده على أربعة أوجه ويتفرع إلى ما أكثر من ذلك، أحدها: نهي تحريم، والثاني: نهي تعبد وهو الربا، والثالث: نهي غرر، والرابع: الشروط في البيع. وهذه الأربع إنما يعلق النهي فيها بالبيع من جهة ما هو بيع وأما الأسباب التي ترد من خارج فمنها الغش ومنها الضرر ومنها المكان والوقت والله أعلم. أما نهي التحريم فإنه لا يجوز بيع جميع ما حرمه الله تعالى ورسوله

قوله: باب في معرفة الأسباب المفسدة للبيع، أي المانعة انعقاده من قوله: إلى ما أكثر، يحتمل أن تكون ما زائدة وأن تكون موصوفة، وأكثر مجروراً بالفتحة، ويجوز أن تكون موصولة، صدر الصلة محذوف على قلة وأكثر بالرفع خبره على حد تماماً على الذي أحسن في قراءة الرفع.

تحريم

قوله: نهي تحريم، كأنه أراد به ما هو نجس وإلا فهذه المناهي كلها فيها لكن يشكل عليه قوله بعد: وبيع الأحرار، وقد يقال المراد

به النهي المتعلق ببيع المحرمات مطلقاً. قوله: نهي تعبد، أي تعبد الله بالكف عنه فهو غير معقول المعنى لأنه لا يدرى لأي علة نهى عنه والله أعلم.

11 -