الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١

ولا شراؤه، مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، وأقذار بني آدم ولحومهم وجميع أجزائهم، وبيع الأحرار، وأشباه هذه الأشياء مما هو محرم العين ليس فيها اختلاف، والدليل على هذا ما روي من طريق ابن عباس أن الني الله قال: (لعنت الخمر، وبائعها، ومشتريها، وعاصرها، وحاملها و المحمولة إليه، وشاربها)) وكذلك جميع الأشياء المحرمة العين لا يجوز بيعها ولا شراؤها قياساً على الخمر، والدليل أيضاً ما روي أنه قال عليه السلام: (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها أي فأذابوها

قوله: الميتة، يستثنى منها السمك والجراد ومن الدم الكبد والطحال الطهارتهما

كما هو معلوم، وأما صوف الميتة وشعرها فلا يحتاج إلى استثنائهما لأنها لا تحلها الحياة، وأما القرن والعظم ففيها خلاف والراجح في العظم أنه تحله الحياة فلا يجوز بيعه، وأما الجلد فالظاهر أنه يجوز بيعه وإن كان ميتة لأنه يقبل الطهارة بالدباغ فإنه بمنزلة الثوب المنجوس فيجب عليه أن يبين ذلك عند البيع

والله أعلم.

قوله: لعنت الخمر، اللعن بالنظر إلى الخمر بمعنى التحريم كما ذكر في السؤالات

لكن يلزم فيه الجمع بين الحقيقة والمجاز والله أعلم فليحرر.

قوله: فجملوها، هو يفتح الجيم والميم يقال: جمله إذا أذابه، والجميل الشحم المذاب، فعلى هذا كل ما حرم تناوله حرم بيعه، وأما قول بعضهم مورداً على هذه القاعدة: الإبن إذا ورث جارية أبيه حرم عليه وطؤها وجاز له بيعها وأكل ثمنها

(1) رواه أحمد وابن ماجه وأبو داود.

-11 -