الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢وباعوها وأكلوا أثمانها (وقاس الثمن إلى المثمن، فمن باع ما ذكرنا أو اشتراه أو أكله أو شربه فهو هالك، وكذلك من حضر بيع هذه المحرمات أو حكم بإتمام البيع فيها فهو هالك، وكذلك لا يجوز الانتفاع بهذه كلها لا لنفسه ولا لغيره، وكذلك بائع الحر عليه أن يسترده بما عز أو هان، ومعنى ذلك أن يفديه ولو بجملة ما له، وإن لم يصبه فإنه يبحث وراءه ولا غاية لذلك إلا الموت أو يصيبه ويوصي بخدمته لورثته أو
فأجيب عنه أنه تمويه، أي اختلاط، لأنه لم يحرم عليه الانتفاع بها مطلقاً وإنما حرم عليه الاستمتاع بها لأمر خارجي والانتفاع بها لغيره من الناس في الاستمتاع وغيره حلال إذا ملكها بخلاف الشحوم فإن المقصود منها الأكل وهو محرم على اليهود في كل حال وعلى كل شخص فافترقا، انتهى من خط شيخنا عبد الله
رحمه الله
•
قوله: لنفسه، أي المنتفع المفهوم من الانتفاع.
قوله: الا الموت، الظاهر أنه أراد به موت المطلوب، ويدل له قوله بعد: ويوصي بخدمته فلو قال: إلا ان يصيبه أو يحده ميتاً لكان أظهر، وأما موت الطالب: فالظاهر أنه لا يقطع الطلب ويجب عليه أن يقيد له من يطلبه إلى الوجود أو الموت والله أعلم. قوله: بخدمته، أي بقيمتها وهذا ظاهر لأنه لا يلزمه غير ذلك إن وجده، وفي بعض التقاييد لأصحابنا من أهل الجبل ما نصه: فمن باع حراً أنه يؤخذ
(1) رواه أحمد وأبو داود
-17 -