الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٥وأما الزوجة وذوات المحارم فلا. فإن عارض بعض مخالفينا بقوله
كلام المصنف رحمها الله تعالى انه لا ينقض الوضوء إلا إذا كان مباشراً لبدنها وأما لو كان هناك حائل ساتر لم ينتقض وفاقاً للشافعي وخلافاً لمالك وظاهره ولو كانت ممن لا تشتهى كالعجوز والمتبرجة فيكون مخالفاً لكلام الشيخ إسماعيل رحمه الله وهو مذهب الشافعي، ويحتمل أن يقيد بما ذكره الشيخ إسماعيل رحمه الله وهو موافق لمذهب مالك، لكن مالكا اعتبر قصد اللذة ووجودها والشيخ إسماعيل رحمه الله لم يعتبر ذلك، والحق عدم الاعتبار إذ اللمس سبب لنقض الوضوء والأسباب والشروط والموانع والصحة والفساد من خطاب الوضع وهو لا يشترط فيه قصد ولا غيره وهو مأخوذ من كلام المصنف رحمه الله فيهما سبق من الكلام على الذكر ناسياً، وعلى كلام الشيخ إسماعيل إذا مس بيده الشلاء لا ينتقض وضوءه الخروج ذلك على مظنة اللذة والشلل يبسن في العضو، وهل هو موت العضو أو فساده فيه خلاف؟
مس
قوله: وذوات المحارم الخ. قلت: لم يبين المصنف رحمه الله ما يجوز مسته من ذوات المحارم، والظاهر أنه الذي يجوز النظر إليه لما سيأتي، وأما الأجنبية فلا يجوز لمس شيء من بدنها حتى الوجه والكفين على ما يظهر إذ اللمس أبلغ في إثارة الشهوة والظاهر أن هذا محله إذا كان لغير ضرورة والله أعلم. وظاهره ولو لغير شهوة وهو الأصح من مذهب الشافعي، وكذا النظر فيما سيأتي ثم رأيت التصريح عن الشيخ اسماعيل رحمه الله بأن محل ذلك إذا كانت ممن توجد اللذة بمستها وهو كالنص فيما قلناه والله أعلم. وكذا فيه التصريح بتقييد ذلك بغير الضرورة وبغير المتبرجات والإماء إلا الفروج.
قوله: فإن عارض الخ. فأطلق ولم يقيد فشمل الزوجة إذ ليست من ذوات المحارم وعليه مالك والشافعي.
- IPA-