الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥الناس فيجتمع الناس من الفيافي بالدواب، وكذلك الموارد في الطريق يبيع ما يفضل من ذلك وما حفر في تلك المواضع المنقطعة ويتحكم عليهم فيه، فعلى التفسير الأول أن الحديث محمول على ماء الآبار والعيون وأن ما فضل عن حاجة صاحبه فلا يحل منعه عن غيره، وعلى القول الآخر إن الحديث محمول على آبار الصحراء التي تتخذ في الأراضي الغير الممتلكة وذلك أن صاحبها الذي حفرها أولى بها، فإذا وردت ماشيته ترك الفضل للناس، ولعل بعضهم حمل الحديث على العموم في كل ماء، وفي قولهم رحمهم الله ما يدل على ذلك، وذلك أنهم أجازوا أن يستقي الرجل من جب
قوله: فيجتمع الناس من الفيافي بالدواب، في بعض النسخ فتنتجع الناس من الفيافي الخ. في الصحاح والنجعة بالضم طلب الكلأ في موضعه، يقال منه انتجعت وانتجعت فلاناً إذا اتيته تطلب معروفه، والمنتجع المنزل في طلب الكلاً، وهؤلاء قوم ناجعة ومنتجعون الخ.
قوله: فعلى هذا، الأولى فعلى ذلك، وفي بعض النسخ فعلى التفسير الأول وهو الصواب والله اعلم. قوله: فلا يحل له منعه عن غيره فإن قلت: الحديث إنما ورد في النهي عن البيع فقط لا. عن المنع مطلقاً، قلت: ظاهر كلامهم يدل على ان المراد بالنهي على البيع النهي عن المن مطلقاً حيث كان فاضلا، ثم رأيت في المسند ما هو صريح في ذلك.
قوله: من جب غيره، لعله أراد به ما هو اصطلاح بعض أهل المغرب وهو
1101