الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦غيره بغير إذن، فهذا يدل على ما قلناه والله أعلم
وأما ماء الإناء فلا لأنه ماء العنا، وكذلك أيضاً اختلفوا في الأدهان المنجوسة: هل يجوز استعمالها للسراج؟ قال بعضهم: لا يجوز، ويعضد هذا الرأي ما روي أنه عليه السلام سئل عن سمن ماتت فيه فأرة فقال: (إن كان مائعاً فأريقوه وإن كان جامداً فألقوها وما حولها) ولو جاز الانتفاع به لوجه من الوجوه لأمرهم به لنهيه و عن إضاعة المال وقال بعضهم: يجوز الاستصباح به، وقالوا: قد روي عن علي بن أبي طالب أن النبي علي (أمر بالاستصباح به وقالوا لم يحرم عين السمن ولكن منع من استعماله
الماجل وإلا فالحب في اللغة هو البئر، فيساوي القول الأول ويدل على أنه اراد بالجب ما ذكر لا ما في القاموس قوله في كتاب الإجارات: وكذلك إن استأجره أن. يسقي له ماء فيملأ له جباً معروفاً بكراء معلوم الخ. فأطلق الجب على المعد لحبس ماء المطر مثلا
قوله: هل يجوز استعمالها للسراج الخ. ظاهر كلامه هنا يدل على أن الخلاف إنما هو في الاستعمال فقط دون البيع لذلك، ويدل على منع البيع قوله: (لعن الله اليهود) الخ. وظاهر كلامه في قوله بعد والسابق إلى نفسي الخ. يدل على وجود الخلاف في البيع أيضاً، أي كما وجد في الاستعمال وأن الأصلح جواز البيع لذلك المنفعة
قوله: وما حوله، لعله فألقوها وما حولها.
(1) رواه الدارقطني والبيهقي وابو داود
-17 -