الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨

وكان البيع واقعاً فيها خالطها فلا بأس. وفي الأثر: وإن اختلط مع السماد وكان البيع في السماد فلا بأس. وأما نهي التعبد وهو الربا فقد حرمه الله ورسوله قال الله تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا، (2) وقال تعالى: د يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة (3) وقال: «وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون، (4) فهو حرام حرمه الله ورسوله على كل بالغ صحيح العقل من ذكر أو أنثى، فمن استحله

C

قوله: مع السماد، في القاموس: وسمد الأرض تسميداً جعل فيها السماد أي السرقين برماد، وضبط السماد بالفتح، وفي موضع آخر: والسرجين والسرقين بكسر هما: الزبل، معرب من سركين بالفتح الخ.

قوله: وهو الربا، والربا مقصور وحكي مده وهو شان وهو من ربا يربو فيكتب بالألف لأنها منقلبة عن واو ولكن وقع في خط المصحف بالواو وقال شيخنا رحمه الله: ورأيت في كلام الدميري جواز كتابتها بالألف والواو والياء وعليه لا تكون كتابته بالواو من خصوصيات المصحف، وأصل الربا الزيادة إما في نفس الشيء كقوله تعالى (اهتزت (أي الأرض (وربت) وإما في مقابله کدرهم بدر همين، فقيل: هو حقيقة فيها، وقيل: حقيقة في الأول، مجاز في الثاني، زاد ابن سريج أنه في الثاني حقيقة شرعية، يطلق الربا على حقيقة شرعية يطلق الربا على كل بيع محرم انتهى.

قوله: على كل بالغ الخ. أنظر حكم الصبي إذا فعله هل يلزمه الرد إذا بلغ

(1) البقرة: 275

(2) آل عمران

130:

(3) البقرة: 279.

-14 -