الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩

فقد أشرك لرده المنصوص، ومن فعله من غير استحلال كَفَرَ كفراً دون الشرك، وقالوا: أعظم الربادينار بدينارين نسيئة، وأدناه طعام يأكله الرجل عند غريمه. وفاعل الربا وشاهده وكاتبه وحاكمه علم به أو لم يعلم فهو كافر لأنه قارف، إلا أن يكون الشاهد والكاتب لم يحضر الفعل ولم يعلما على الربا وإنما شهد الشهود وكتب الكاتب على ما سمع من إقرارهما من غير أن يبينوا لهما كيف دار الفعل فلا إثم عليهما لأنهما لم يحضرا للصفقة وذلك أن يقر المشتري أن لفلان علي كذا وكذا درهماً إلى أجل

الحلم

، والظاهر نعم لأنه بمنزلة الجناية والله أعلم فليحرر. قوله: وشاهده وكاتبه وحاكمه الخ. فإن قلت ظاهر القرآن يدل على تخصيص الذم والوعيد فاعل الربا وأكله فقط قلت: ذكروا أنه إنما خص الأكل لان الذين نزلت فيهم الآيات المذكورات كانت أطعمتهم من الربا وإلا فالوعيد حاصل لكل من عمل به أو رضيه سواء أكل منه أم لا

بالذكر

والله أعلم. قوله: علم الخ. المناسب أن يقول علموا او لم يعلموا فهم كفار لأنهم قارفوا،

ولعله إنما افرد الضمير للتأوليل بمن ذكروا والله اعلم

•

قوله: او لم يعلم الخ. لعله أراد لم يعلم حكم الله فيه بعد إطلاعه على حقيقة الفعل، وأما إن علم حكم الله فيه ولم يطلع على الحقيقة بينها فالظاهر انه يعذر لأنه لا يكلف الغيب والله اعلم.

عند

قوله: إلا ان يكون الشاهد والكاتب الخ. لو ضم اليهما في الاستثناء الحاكم عدم الإطلاع على الحقيقة لكان أظهر لأنه يحكم بالظاهر والله أعلم.

-19 -