الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠

سماه من غير أن يبين لهما من قبل كذا وكذا والله أعلم، أو يقول: من قبل كذا وكذا إذا عملا ذريعة ولم يعلم بها الشهود، وروي أنه قال: (لعن الله آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهده))، وفي الأثر يعني

قوله: من غير أن يبين لهما من قبل كذا وكذا، يؤخذ منه أنه يجوز للشاهدين ان يشهدا على من أقر أن عليه لفلان كذا وكذا من غير بيان جهة ذلك وسببه يقبل الحاكم شهادتها وإلا لم يكن لها فائدة وفيه تأمل كما يؤخذ من كلام الشيخ أبي زكريا رحمه الله في كتاب الأحكام من ان مثل هذه الدعوة ألا يستردد فيه الحاكم المدعى عليه الجواب فضلا عن قبول الشهادة حيث قال: وإن ادعى رجل إلى رجل بأن له عليه كذا وكذا ديناراً من قبل بيع الأصل او الثياب فإنه يستردد له الحاكم الجواب ولو أنه لم يذكر اختلاف أنواع الأصل وأجناس الثياب، وأما إن ادعى عليه بأن له عليه كذا وكذا ديناراً من قبل بيعه الحيوان والطعام فلا يستردد له الحاكم الجواب خصمه حتى يذكر بأي جنس من الحيوان أو بأي نوع من الطعام، وليس عليه أن يذكر أسنان الحيوان وألوانها إلا في السلم الخ. قوله: لعن الله آكل الربا الخ. قال شيخنا: زاد الطبراني من قومنا في روايته عن ابن مسعود بعد قوله: (وشاهده وهم يعلمون والواصلة والمتوصلة والواشمة والمتوشمة والنامصة والمتنمصة).

قوله: و. ؤكله، ضبطه شيخنا بضم الميم وسكون الهمزة وكسر الكاف قال: أي معطيه، والمتنمصة هي التي تطلب النماص، والنامصة هي التي تفعله، والنماص إزالة شعر الوجه بالمنقاش، ومعنى بقية الحديث معلوم، وإنما خص

(1) رواه الدارقطني والبيهقي وأبو داود والترمذي والنسائي.

141