الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

ثم تاب فليرد كل واحد منهما ما أخذ وما ربح فيه ولا يجزيهما فيه الحل ولا التبرية ولا التقاضي لقوله تعالى: (وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم)

(1)

وورثتهما في هذا بمقامهما، والأصل فيه ما روي أنه قال عليه السلام:) الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر و الملح بالملح سواء بسواء فمن زاد أو استزاد فقد أربى)) وروي عن عبادة بن الصامت قال: (خرجنا في غزوة وعلينا معاوية فأصبنا ذهباً وفضة فأمر معاوية رجلاً يبيعها للناس في أعطياتهم فسارع الناس فيها فقام عبادة بن الصامت فنهاهم فردوها فأتى الرجل معاوية فشكا إليه فقام معاوية خطيباً فقال: ما بال رجال يحدثون عن رسول الله أحاديث يكذبون فيها لم نسمعها من رسول الله الله، فقام عبادة فقال: والله لأحدثن بما

قوله: الذهب بالذهب والفضة بالفضة، مفهومه أن الذهب بالفضة لا بأس به على أي وجه كان، وليس كذلك كما سيأتي في باب الصرف من قوله عليه السلام (الذهب بالورق ربا الاهاء وهاء (الحديث، فظهر من هذا أن الذهب والفضة جنس واحد والله أعلم.

قوله: فمن زاد أو استزاد الخ. يعني مع التأخير لقوله عليه السلام: (انما

الربا في النسيئة).

(1) البقرة: 279

(2) رواه احمد والبخاري ..

-22 -