الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣سمعته من رسول الله الا الله وإن كره معاوية فقال: قال رسول الله: (لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا الملح بالملح إلا مثلاً بمثل سواء بسواء عيناً بعين)) فقيده عليه السلام بالتساوي واليد باليد، فهذه الأحاديث تتضمن منع التفاضل في الصنف الواحد سواء كان يداً بيد أو نسيئة، وحجتهم في ذلك حديث
(2)
ابن عباس رضي الله عنه (إنما الربا في النسيئة) (2)، وروي أن سامة بن زيد و زيد بن أرقم أنهما كانا يأتيان وادي القرى فعاب عليهما ناس من أصحاب رسول الله الله فأتى أسامة بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي: يداً بيد؟ فقال: نعم ولم ير به عليه السلام بأساً، وروي عن ابن عباس وعن أبي بكر الصديق وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهم عن النبي الله لو أنه قال: (لا ربا إلا في النسيئة) وفي الأثر: لا ربا إلا في نسيئة، وبهذا يقول علماؤنا رحمهم الله، والكتاب يؤيد قولهم، قال الله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج (3) وقيل إن أصل الربا الذي حرمه الله تعالى أن الرجل كان في الجاهلية يكون عليه دين أو قرض فإذا حل دينه قال للديان: أخر لي وأزيدك، أو يقول له الطالب: أرب لي
(1) رواه احمد ومسلم والنسائي.
(2) رواه الدارقطني واحمد وأبو داود والشيخان
(3) الحج: 78
- 23 -