الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

وأوخرك فيربي له بزيادة من ماله ويؤخره، وهذا فيما قالوا معنى الربا الذي حرمه الله، ويؤيد ذلك ما روي (أنه ما ابتاع بعيراً ببعيرين وأجاز أيضاً بيع عبد بعبدين) وذلك أنه يد بيد. وعلى مذهبهم رحمهم الله أن الربا إنما يكون إذا اجتمعت شروط ثلاثة: الزيادة والأجل والجنس، لأن الزيادة والجنس بلا أجل جائز لما قدمنا من الأحاديث المتقدمة، والأجل والجنس من غير زيادة سلف، والزيادة والأجل من غير جنس بيع لقوله عليه السلام: (إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شتم) (3) فكل ما اتفق مما كان من جنس واحد فلا يجوز بيع بعضه ببعض نسيئة ويجوز بالنقد وكل ما اختلف فهو جائز نقداً أو نسيئة، غير أن

قوله: وهذا فيما قالوا معنى الربا الذي حرمه الله الخ. يعني بالنظر إلى

أصل النزول.

قوله: والأجل، أراد بالأجل مطلق التأخير، ويدل على هذا ظاهر الحديث إنما الربا في النسيئة

قوله: والزيادة، أي بالنظر إلى القيمة وإلا لم يصح مع اختلاف الجنس

إطلاق الزيادة.

قوله: نسيئة، أي مع التفاضل.

(1) رواه ابو داود (2) متفق عليه.

- 24 -