الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦أن يكون ذلك في أصول المعايش وهي الأقوات، وقال بعضهم: علة الربا ما أنبتت الأرض، وبهذا القول قال الشافعي، وقد قال به بعض
بن
(1) فعلق
اصناف مختلفة
قوله: ما أنبتت الأرض الظاهر أن المراد به ما كان مطعوما لبني آدم بدليل الاستدلال بالحديث وما ذكروه في كتب الشافعية، قال بعضهم: (: وأظنه صاحب المنهاج ما نصه: باب الربا إذا بيع الطعام بالطعام قال شارحه الدميري: وعبر في المحرر بالمطعوم، وعبارة المصنف موافقة له، روى مسلم عن: عبادة الصامت ان النبي علا) نهى عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل) المنع على الطعام وهو إسم مشتق، وتعليق الحكم على الاسم المشتق يدل على التعليل بما فيه من الاشتقاق لقوله تعالى: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منها مائة جلدة) (2) و والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله م (3) ولأنه ما نهى عن بيع المقاصد، اي العلة عندهم الطعم مع الإشتراك في انها مطعومة، فدل على التعليل بالقدر المشترك الخ. قال الماتن عقب ما تقدم إن كان جنسا اشترط الحلول و المماثلة والتقابض قبل التفرق، أو جنسين كحنطة وشعير جاز التفاضل واشترط الحلول والتقابض وقال شارحه: ومثل المصنف قوله: المصنف اي المنهاج بالحنطة والشعير لأنه نقل عن مالك أنها جنس واحد، قال الماتن عقب ما تقدم والطعام ما قصد للطعم اقتياتاً أو تفكها أو تداوياً قال شارحه: لأن حديث عبادة ذكر فيه أربعة: البر والشعير والتمر والملح، وهي. مختلفة المقاصد فمقصود البر والشعير القوت وألحق بها ما في معناهما كالأرز والذرة. ومقصود التمر التأدم، فألحق به ما في معناه كالزبيب والفواكه ونحوها، ومقصود الملح
(1) تقدم ذكره. (2) سورة النور: 2. (3) سورة المائدة: 38
- 26 -