الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧أصحابنا، وهؤلاء استدلوا على قولهم بما روي أنه (نهى عن بيع الطعام بالطعام)) وقالوا إن الحكم إذا علق باسم مشتق دل على أن ذلك المعنى الذي اشتق منه الإسم هو علة الحكم مثل قوله تعالى: «والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما، المعنى في ذلك لأجل سرقتهما، وكذلك حديث بيع الطعام بالطعام دليل على ما في حديث الربا على قولهم، وقال
الإصلاح، وألحق به ما في معناه من الأدوية، ولا فرق بين ما يؤكل نادراً كالبلوط شيء يرميه البحر أو غالباً كالحبوب، ومن الربويات الفواكه والحلوى والأهليلج والبقول والتوابل والمسطكة والزنجبيل والصمغ والقرطم وبزر البصل والجزر والفجل واللفت لأنها تصير مأكولة بعد نباتها، إلى أن قال: ولا ربا في الرياحين إلا أن تربت منها شيء بالسكر والعسل، ولا في الصندل والكافور والمسك والنوى والجلود والعظام وإن كان يجوز أكلها لأنه لا يعتاد، إلى أن قال: ولا ربا في الحيوان، ومنع أبو حنيفة بيع الحيوان بالحيوان نسيئة لنا أن. عبد الله بن عمرو بن العاص ابتاع للنبي لا بأمره البعير بالبعيرين وبالأربعة إلى خروج المصدق وباع علي جملاً بعشرين بعيراً إلى أجل ولم يعرف له مخالف إلى أن قال: والمراد طعم الآدميين غالباً وهو بضم الطاء فمطعوم الجن كالعظم وما اختصت به البهائم كالحشيش غير ربوي الخ. قوله: نهى عن بيع الطعام بالطعام أي إلا مثلا بمثل كما هو بقية الحديث عندهم، وإلا فظاهر الحديث على ما ذكره المصنف لا يجوز مطلقاً وليس
كذلك.
•
(1) تقدم ذكره.
- TY-