الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣

فيما يوجبه النظر أقوى الحجج والله أعلم. وأما ما قام من هذه الأصناف

وتغير بالصنعة حتى سمي بخلافها فلا يجوز وليس ذلك بالخلاف مثل الشعير بالدقيق أو الخبز أو اللبن باللقط والجبن أو الزيت بالزيتون أو التمر بالرب أو الزبيب بالخل لأنه ولو اختلفت أسماؤه متفق المنافع، وأما بيع القصيل بالقمح أو الشعير فجائز لأنه غير متفق المنافع وكذلك البقول على اختلافها بزراريعها على هذا الحال والله أعلم. وكذلك إن باع له هذا الباب بكذا وكذا رطلاً من حديد وفيه مسامير من حديد فجائز لأن

والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء (الحديث، فلو كان البر مع الشعير كالذهب مع الفضة لبينه فيهما عليه السلام كما بينه في الذهب والفضة لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة والله أعلم

•

قوله: اللقط، في القاموس: الأقط مثلثة ويحرك ككتف وعجز وإبل، شيء

يتخذ من المخيض الغنمي.

قوله: أو الزبيب بالخل، فيه إشارة إلى جواز اتخاذ الخل من الزبيب وقد ذكر في الديوان أنه على رخصة

قوله: بزراريعها، كأنه أراد جمع زريعة على اصطلاح أهل المغرب وليس للفظ زريعة وجود في الصحاح ولا في القاموس، نعم ذكر في القاموس لفظ زريع بمعنى غير مناسبة للمراد حيث قال كسكيت ما ينبت في الأرض المستحيلة مما يتناثر فيها أيام الحصاد الخ. فلو قال ببزورها لكان أظهر

- 33 -

ه م 3 ـ الإيضاح،