الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤المقصود في هذا البيع هو الباب لا المسامير، وكذلك ما أشبه هذا على هذا المعنى والله أعلم. ومنع بعضهم الربا في غير الأصناف الأربعة المذكورة، ويسمى ما ذكرنا بيع الانفساخ، ومن أجاز الربا هلك، بيع وكذلك من باعه، ومن أجاز بيع الإنفساخ المتفق عليه أو فعله هلك، والمتفق عليه مثل قنطار حديد بقنطارين نسيئة والحيوان كلها واحد بائنين إلى أجل، هذا هو المجمع عليه وما أشبهه بعضهم يسمونه ربا وبعضهم
لم يجز
قوله: لا المسامير، أي فيجوز نسيئة، وأما لو كان المقصود المسامير
قوله: ومنع بعضهم الربا أي إطلاق هذا اللفظ وإلا فمنع الزيادة متفق
عليه في جميع الأصناف مع الأجل كما قال المصنف، فالخلاف لفظي.
قوله: مثل قنطار الخ. لو قال بدله بيع شيء يجنسه متفاضلا نسيئة لكان أخصر وأظهر، اللهم إلا أن يقال: مقصوده رحمه الله بيان ما لا يسمى رباً عند بعضهم ويسمى منفسخاً، فلو عمم لشمل ما يسمى ربا عندهم وليس هو المقصود والله أعلم. والمراد المتفق عليه من جهة كونه لا يجوز أعم من أن يكون ربا أو انفساخاً والله أعلم.
•
قوله: واحد باثنين، أي من جنسه كجمل يجملين نسيئة، وفي حكاية الإجماع نظر فقد تقدم بالهامش عن الشافعي أنه لا ربا في الحيوان قوله: وما أشبهه، الظاهر أنه معطوف على قوله هذا وقوله هو المجمع عليه خبر عنهما لأنه لا يختلف لفظ الخبر تقديماً وتأخيراً فهو بمنزلة زيد في الدار وعمرو لا بمنزلة زيد قائم وعمرو ليس. قوله: وما أشبهه، مستأنفاً لأنه من المجمع عليه قطعاً ثم قوله بعض
- 34 -