الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

تقبض في جميع الأشياء، ومنهم من منعه في الطعام دون غيره أو في المكـ والموزون على قول بعض، وفي الأثر: وأجمعوا أنه لا يباع شيء مما يكال ويوزن إذا اشترى حتى يقبض، وفي جامع ابن جعفر: وعن رجل اشترى من رجل متاعاً إلى أجل واستوجب البيع ولم يقبضه منه حتى بلغ الأجل الذي جعل له فقال: من قال ليس له أن يأخذه بالثمن ثم يقبضه، فإذا

قبضه أنظره من يوم قبضه إلى الأجل الذي جعله له فله إلى ذلك الأجل، فأما حاجب فبلغنا عنه أنه قال: يأخذه بثمنه، قبضه أو لم يقبضه، لأنه لم يحبسه عنه، وهذا الرأي أحب إلي إذ كان قد قبض ما عرف ببيع ثابت ثم تركه برأيه. ومن غيره قال: إذا قبضه هم تركه برأيه فلا اختلاف في ذلك أنه يلزمه لأن القبض قد وقع وإنما وقع الاختلاف فيما لم يقبض

قوله: ومنهم من منعه في الطعام، يعني عملا بالخاص وحملا للعام عليه

•

قوله: أن يأخذه، أي أن يلزمه هذا القول، يدل من قائله أن البيع ليس لازماً حيث جعله متوقفاً على القبض واستأنف له الأجل، فعلى هذا يجوز لكل منها الرجوع وهو المختار فيما سيأتي في المكيل والموزون والله أعلم. قوله: إذ كان قد قبض ما عرف ببيع ثابت الخ. حاصله أن صاحب هذا القول جعل البيع الثابت من غير حبس قبضاً، وأما إن حبسه فسيأتي في باب الرهن أن حبس المتاع بعد البيع لأجل الثمن بمنزلة الرهن فيذهب بما فيه. قوله: يبيع ثابت الخ. حاصل هذا في غير المكيل والموزون لأنها يتوقفان على الكيل والوزن على الصحيح كما سيأتي.

- 36 -