الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨

يسلم إليه الثمن إذا كان حالاً والله أعلم. وكل من باع قبل القبض فهو داخل في النهي، وإن باعه بأكثر من الثمن الذي اشتراه به فهو «ربح ما لم تضمن،، وروي عن حكيم بن حزام أنه قال: (اشتريت طعاماً من،، الصدقة وأربحت فيه قبل أن أقبضه فقال النبي: لا تأخذ ربح ما لم تضمن) وكذلك عندي كل ما كان في ذمة الغير من دين وسلم وقرض

ويجبر المشتري في قبض سلعته والوزن للثمن الوافي إذا شعبا، رأيت ما يدل على هذا الأخير حيث قال: (مسألة (وكل من اشترى بيعاً فعلى البائع ان يسلم وعلى المشتري ان يقبض وينقد الثمن، قال ابو الحسن: ومن اشترى سلعة فعلى البائع التسليم وإن كان يكال أو يوزن فعلى البائع دفع ذلك إلى المشتري وعلى المشتري القبض فإن لم يقيض أمر بقبض ذلك ودفع ثمنه إلا أن يتفقا على الاقالة، وإن امتنع حبس حق يقبض، وإنما يلزم الثمن بالقبض ومن غيره، وقال من قال: يحكم بتسليم الشراء وتسليم الثمن معا لا قبل ولا بعد، يؤمر البائع أن يسلم ويؤمر المشتري أن يتسلم انتهى، فكلامه صريح في أنه ليس لأحدهما الفسخ ولو كان مكيلا أو موزونا

قوله: لا تأخذ ربح ما لم تضمن، أنظر هل ذلك الربح يكون البائع الأول أولاً يثبت منه شيء لأنه وقع في بيع فاسد لنهيه لا عن بيع ما لم تقبض فإن النهي يدل على فساد المنهي عنه واستعمال المفسوخات لا يجوز كما سيأتي، وانظر إذا فاتت السلعة بهذا البيع لمن يكون ذلك الربح هل يكون للبائع الأول أو لا يدفعه المشتري أو يكون للفقراء والمساكين فليحرر. ثم رأيت في كلامه في باب الإجارات ما يدل على أنه لصاحبه الأول حيث قال: من اكرى دابة أو داراً بشيء معلوم وأكراها للغير بأكثر من ذلك أن يزيد من عنده شيئاً ما نصه

- 38 -