الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠رحمه الله قال: أما ما يكال ويوزن فلا تبعه حتى تقبضه، وفي كتاب ابن جعفر، ومن كتاب أبي علي موسى بن على رحمه الله: وعن رجل أسلف رجلاً مائة درهم ثم احتاج إلى دراهمه وأحب أن يولي ذلك السلف غيره ويأخذ رأس ماله قال: لا يوليه حتى يقبضه، وفي موضع آخر قال: السلف ما لم تبلغ مدته فليس فيه تولية، فإذا حلت المدة ولاه من يشاء، وهذا من قولهم في جواز التولية فيما لم يقبض وفيما كان في الذمة دليل على أنها بخلاف البيوع عندهم، وكذلك الاقالة فيما يوجبه النظر عندي على هذا الحال على قول من قال: إنها فسخ البيع وليست ببيع مستأنف
قوله: وعن الربيع الخ. الظاهر أن هذا تقييد لما في الأثر الأول والثاني من الإطلاق.
•
قوله: أسلف رجلا الخ. المراد بالسلف السلم.
قوله: دليل على انها بخلاف البيوع، يعني بأنها لو كانت بيعاً أي التولية لم يجز لنهيه عليه السلام عن بيع الطعام قبل ان يستوفى، ولنهيه عن بيع ما لم تقبض، وهذا ظاهر بالنظر إلى ما في الذمة لأنها لو كانت بيعاً لصادمت الحديث، وأما بالنظر إلى المعينات غير المقبوضة فإنه يجوز ان يكون بيعاً ويكون ماشياً على قول من لم يشترط القبض ويفسر الحديث بما تقدم في الأثر. قوله: وكذلك الاقالة الخ. قياس الاقالة على التولية يقتضي انه لا يجوز فسخ البيع فيما كان في الذمة إذا كان مؤجلا حق يحل الأجل وفيه تأمل وأما إذا كانت من البيوع فمعلوم أنه حتى يقبض ما في المذمة والله اعلم.