الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

ذات ليلة فوجدته يصلي فطلبته فوقعت يدي في أخمص رجليه وهما منصوبتان وهو يقول: (أعوذ بعفوك من عقابك، وبرضاك من سخطك، قال جابر وهذا الحديث يدل على إزالة الوضوء من مس الرجل إمرأته، وما روي عن عروة بن الزبير قال: قالت عائشة رضي الله عنها: (يقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي ولا يتوضأ) والله أعلم. . واختلفوا فيمن أكل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير على الإضطرار، قال بعضهم: ينتقض وضوءه لأنه إنما أبيح له الأكل على الإضطرار فقط. وقال آخرون: لا ينتقض وضوءه، ويدل على هذا حديث ابن عباس قال: قال بلال حدثني مولاي أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يتوضأ من طعام أحل الله أكله))، فهذا الحديث يدل على إزالة الوضوء على من أكل ما أحل الله له أكله، وكذلك ما مسته النار لا يجب منه نقض الوضوء لهذا الحديث والله أعلم.

قوله: واختلفوا فيمن أكل الميتة الخ. ومبنى الخلاف اختلافهم في هذه المذكورات حين تحليلها هل تصير طاهرة بالنسبة إلى من أبيحت له أم باقية على

نجاستها وأبيح له التناول فقط؟

(1) رواه مسلم والترمذي وصححه.

-18 -

4

(2) رواه ابو داود