الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

مسألة:

الثالث من الأفعال التي تنقض الوضوء النظر، وبالجملة إلى كل نظر لا يحل على العمد ينقض الوضوء، وأما نظر الفجأة لا ينقض الوضوء لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النظرة الثانية، والدليل على هذا قول الله تعالى: «قُل للمؤمنين يَغُضُّوا من أبصارهم) الآية. مثال ذلك النظر على العمد إلى فروج بني آدم البالغين منهم إلا الأزواج فيما بينهما فإن النظر بينهما مباح لا ينقض الوضوء كنظره إلى نفسه،

مسألة: الثالث من الأفعال التي تنقض الوضوء النظر.

قوله: فإن النظر بينهما مباح لعل المراد ليس حراماً فلا ينافي أنه مكروه لما قيل إنه يورث التباغض بين الأزواج.

قوله: كنظره الى نفسه، نظر الشخص الى عورة نفسه مباح، وقالت

الشافعية حرام.

فائدة: قلت في الضياء: ونهي عن التعري بالليل والنهار، قال: معنى هذا أن يظهر عورته للناس نهاراً أو ليلا، في النهار وأما في الظلام وحيث لايراه الناس فليس ذلك بحرام، ولكنه نهي تأديب لأنه قيل يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر. قال: إن استطعتم أن لا يراها أحد فلا يراها، فقال السائل: إذا كان أحدنا خالياً، فقال: الله أحق أن يستحيى منه. فهذا تأديب

(1) النور: 30

(2) رواه الخمسة إلا النسائي عن بهز بن حكيم.

(2)

-1 {1 -