الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥

وحجة من أبطلها ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لسرية زيد

ابن أرقم (أبلغي زيداً: فإنه قد أبطل غزوه وجهاده مع رسول الله وأبطل حجه وصلاته وصيامه إن لم يتب) وذلك أن زيداً ابتاع جارية من سريته بثمانمائة درهم إلى خروج العطايا فاشترتها منه السرية نقداً بستمائة در هم والله أعلم. وفي الأثر: وسئل عن رجل باع نسيئة بيعاً ثم اشتراه بنقد قال: لا بأس بذلك، ومنهم من يقول لا يفعل ذلك، ومنهم من يرخص إذا وجده يباع في السوق، ومثال هذه البيوع هو أن يبيع الرجل سلعة إلى أجل بعشرين درهماً ثم يشتريها من المشتري بعشرة دراهم نقداً أو إلى أجل هو قبل الأجل الأول فإنه لا يجوز لأنه إذا أضيفت البيعة الأولى إلى الثانية وجدته قد ردت إليه سلعته وأعطى عشرة دراهم بعشرين إلى أجل ولكنه اشتراها بعشرة دراهم إلى أجل هو بعد الأجل الأول أو معه فلا بأس وكذلك أيضاً أن يدفع ما باعها به أو بخلافه فلا بأس على

قوله: لسرية زيد، لعله سماها سرية باعتبار ما كان على حد (وآتوا اليتامى). قوله: ابتاع، اي اشتري.

قوله: بعشرة دراهم نقداً، لو قال بأنقص نقداً لكان أعم وأخصر قوله: بمثل ما باعها به الخ. حاصله أن المماثلة في الثمن لا تفصيل فيها فإنها جائزة مطلقاً، واما إن كان بأنقص او بأزيد ففيه تفصيل، وذلك انه إن كان بأنقص نقداً أو إلى اجل قبل الأجل الأول فانه غير جائز، وإن كان إلى اجل

- {0 -