الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦كل الوجوه لأنه لم يتهم في هذا والله أعلم. وكذلك أيضاً إن باع سلعة نقداً بعشرة دراهم ثم اشتراها بعشرين إلى أجل فلا يجوز ذلك لأنك لو تأملت ذلك لوجدته قد ردت إليه سلعته وأخذ عشرة دراهم بعشرين إلى
مسمى
لأنه
رد الله
أو إلى أجل بعده فلا بأس، وإن كان بأزيد فإن كان نقداً او إلى اجل قبل الأجل الأول فلا بأس، وإن كان إلى اجل بعد الأجل الأول فلا يجوز سلعته ويقبض عند الأجل عشرين مثلاً ويدفع بعدها خمسة وعشرين عند الأجل الثاني وإن كان إلى اجل مساو فالظاهر انه جائز لأنه بمنزلة الصرف عندنا، يحضر هذا عشرين ويحضر هذا خمسة وعشرين فيصير هذا بهذا لأن السلعة قد بطل حكمها أو يتقدم في الدفع صاحب الخمسة والعشرين لأنه انتفت التهمة، والأولى التقابض في المجلس أو يتقاصًا فيدفع الآخر الخمسة الباقية، وهذا التفصيل في الزائد إذا لم يكن على جهة الاقالة كما سيأتي قريباً والله أعلم لأن الاقالة تبطل الأجل الأول فلا يأخذ البائع من عنده شيئاً فيكون قد ردت اليه سلمته وتبرع بالزائد نقداً أو إلى اجل والله اعلم.
قوله: او بخلافه، كأن يشتريها بعروض اخرى لأنك إذا اضفت البيعة الأولى الى الثانية وجدته قد ردت اليه سلمته ودفع سلعة اخرى ثمنها عند الأجل فكان البيع لم يقع إلا عليها.
قوله: وكذلك إن باع سلمة الخ. هذه هي عين المسألة التي صدر بها أول
الفصل، وإنما اعادها ليرتب عليها التفصيل المذكور.
قوله: سلعته، يعني وأما لو باع سلمة الغير بطريق الوكالة مثلا فإنه يجوز له ان يشتريها لنفسه من غير تفصيل، وكذلك لو باع سلعته وردّها لغيره لا تفصيل فيه والله أعلم.
-27 -