الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧

أجل، وأما إن اشتراها بمثل ما باعها له أو بأقل منه أو اشتراها نقداً كما باعها نقداً سواء كان بأقل مما باعها به أو بمثله أو بأكثر منه فلا بأس بهذا كله لأنه لم يتذرع إلى حرام في هذا وهو بين لمن تدبره إن شاء الله، وإن حدث في المبيع نقص على الشراء الأول فإنه يمكن أن تكون تلك الزيادة في مقابلة ذلك النقص ولا يتهم في ذلك إن اشتراه نقداً بأقل من

قوله: بمثل ما باعها به او بأقل، اي نسيئة ولا يكون شاملا للنقد فلا يتكرر مع ما بعده لكن يشترط في الأقل إذا كان نسيئة ان يكون إلى الأجل الأول او بعده كما هو ظاهر

قوله: في المبيع نقص أي نقص عيني لا نقص قيمة وظاهره ولو اتفقا على أن ينقص منها شيئاً متعمداً يأخذه فلا يجزى وذلك لأنك اذا اضفت البيعة الأولى إلى الثانية وجدته لم ترد اليه سلمته الاولى فأرجع اليه بعضها والبعض الآخر بالزائد الذي في ذمة المشتري فآل انه باع بعض تلك السلعة إلى اجل لكن فيه تأمل إذا وقع الإتفاق على ذلك ولعله لذلك قال حدث

والله أعلم.

قوله: نقص على الشراء وكذلك لو حصل في البيع زيادة فإن الظاهر أنه جائز من غير تفصيل لأن تلك الزيادة تجعلها بمنزلة سلعة اخرى والله اعلم، فليحرر. قوله: إن اشتراه، الأولى وإن اشتراه لتكون إن وصلية فيكون غير هذه الصورة أولى بالجواز، والحاصل أنه لما وقع فيها نقص صارت سلعة اخرى فلها حكم مستأنف والله أعلم.

- {Y-